المحقق النراقي
72
مستند الشيعة
في مسألة اجتماع مالين له يجب في أحدهما الخمس دون الآخر [ على الثاني ] ( 1 ) . ط : لو كان له مال آخر لا يجب فيه خمس ، فإن كان مما يتجر به من الأموال ، أو يشتغل منه من الصناع ، أو نحو ذلك ، مما يحتاج إليه في الاستفادة أو الصناعة ، وبالجملة ما ليس من شأنه أن يصرف في المؤن عادة ، فلا توضع منه المؤنة وتوضع من الربح إجماعا ، له ، ولأنه المتبادر الظاهر من الأخبار ( 2 ) . وإن كان من غير ذلك مما من شأنه المؤنة منه عادة ، ففي أخذ المؤنة منه خاصة ، أو من الكسب كذلك ، أو منهما بالنسبة ، أوجه . صرح جماعة من المتأخرين بأن الأحوط : الأول ، والأعدل : الثالث ، والأظهر : الثاني ( 3 ) . . بل في كلام المحقق الشيخ علي والشهيد الثاني في شرح الإرشاد : أنه الظاهر من الأخبار . وعن بعضهم : التفرقة بالقصد واعتباره ، فإن قصد إخراج المؤنة من الربح أخذت منه ، وإن قصد من الآخر فكذلك ، وإن لم يقصد أو قصد ثم نسي فمنهما بالنسبة . وذكر بعضهم تفصيلا آخر ( 4 ) . والظاهر - كما ذكروه - هو الثاني ، إما لظهور ذلك من الأخبار ، أو لاجمالها ، حيث إن قولهم : بعد المؤنة أو ما يفضل عن المؤنة ، يحتمل
--> ( 1 ) أثبتناه لاقتضاء الكلام له . ( 2 ) المتقدمة في ص 58 و 59 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 67 ، والروضة 2 : 77 ، والسبزواري في الكفاية : 43 . ( 4 ) كما في غنائم الأيام : 370 .